المشاركات

لئلّا نغرق في عالم من الكتب التافهة!

صورة
يُقال: في كل دقيقة يُنشر كتاب جديد في هذا العالم. يبدو ذلك مبشّرًا لوهلة، حتى ندرك أن الغالبية الساحقة من هذه الكتب لا تساوي حتى قيمة الورق الذي طُبِعَت عليه!     ليس هذا قولًا يرمي للاستكبار، ولا يُقصَد منه الاستصغار والانتقاص لأيّ أحد، بل هو توصيفٌ لواقعٍ أضحى نشرُ الكتاب فيه أسهل من شرب الماء، وما عادت غالبية دور النّشر فيه معنيّةً بالانتقاء والحرص على جودة المحتوى ورصانته، بقدر ما هي معنيّةٌ بالمال الذي تمتصّه من الصّوبين: من الكتّاب من جانب، ومن القرّاء من جانب آخر (كما يقول إخوتنا المصريّون: زيّ المنشار، نازل واكل، وطالع واكل)!     بفعل كل ذلك، أُثقِلَت رفوف المكتبات بـ"كتب تافهة" عديمة القيمة حتى تقيّأتها المكتبات، وضاع حضور "الكتب الجيّدة والعظيمة" حتى أمست كالشّموع في مدنٍ عمياء، لا يراها ولا يستنير بضيّها أحد!     ولكن.. قد يسأل سائل: ما هي الكتب التافهة أصلًا؟ وما هو المعيار الذي تُصنّف على أساسه الكتب إلى "كتب جيدة" في مقابل "كتب تافهة"؟ ·       ما هي "الكتب التافهة"؟     في مقدّمت...

الحرب المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران: قراءة موضوعية في المسببات والأحداث والعواقب

صورة
  " لقد كنتُ أقول -حتى احمرّ وجهي- بأن ترامب جادٌّ بشأن مهاجمة إيران. إذا لم تضع إيران برنامجها النووي على الطاولة، فإنها سوف تُضرب. وأعتقد بأنها لن تكون ضربةً من نوع الضربة التي سُدِّدَت لليمن، بل إنها سوف تكون (ضربةً تُنهي أمّة)! سوف تكون حملة جوية استراتيجية مصممة لا فقط للقضاء على الإمكانيات النووية الإيرانية، بل للقضاء ع-لى النظام ". هذا ما قاله سكوت ريتر، ضابط الاستخبارات الأميركي السابق، عندما سُئِلَ عن تهديدات ترامب الأخيرة لإيران.     في هذا المقال، سوف نتناول هذه التهديدات خصوصًا: ما هي دوافعها ومسبباتها؟ وما هي ردة الفعل الإيرانية عليها؟ وهل ردة الفعل هذه موزونة سياسيًّا؟ وكيف سيكون شكل الضربة الأميركية -إذا حدثت- لإيران؟ وهل سيسقط النظام الإيراني؟ وما هي الأضرار المحتملة على الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في المنطقة؟ وهل ستفوز الولايات المتحدة وتفرض إرادتها في نهاية المطاف؟ v    قراءة في أسباب التهديدات "الترامبية" لإيران: في ولايته الأولى، لم يكتف ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي عقدته الدول العظمى مع إيران، والذي كان يقيّد ...

مراجعة ونقد رواية "البكاؤون" للدكتور عقيل الموسوي

صورة
  في مسرحية "اللي يدري يدري" لطارق العلي، والتي شاركت في بطولتها الفنانة البحرانية فضيلة المبشر، تمزج هذه الأخيرة بين اللهجة البحرانية التقليدية واللهجة البحرينية المعروفة على وسائل الإعلام. استغرب طارق العلي بدوره لهجةَ فضيلة -والتي لم تكن لهجةً بحرانيةً خالصةً أساسًا، وشابها شيءٌ من الهزل-، إلى درجة أن العلي قال عن فضيلة -في المسرحية-: "هذي مو من البحرين.. من سنغافورة"، ثم يخاطبها قائلًا: "ماصدّق انتي بحرينية"!     لم يتجاوز عمري الخامسة عشرة عندما شاهدتُ تلك المسرحية للمرة الأولى. ومنذ المشاهدة الأولى، جرحني أن اللهجة البحرانية لم تكن معروفة حتى بين الفنانين من دول الجوار الشقيقة، وأن التحدث بها كان مدعاةً للاستغراب! (ولربما رأى بعض القراء الكرام أن في هذا القول شيء من الحساسية والمبالغة، ولكن هذا بالفعل ما شعرت به).     وعلى صعيد الإعلام المحلي في البحرين، فإن صورة "البحراني المتخلف" متكررة كثيرًا، وفي أكثر من مسرحية ومسلسل.. لا بد من وجود ذلك "الكائن الفضائي": ذي النظارة التي هي أكبر من وجهه، وسنّي الأرنب الأماميّين البارزين،...